دور الإستراتيجية الأمريكية في التمهيد لإحتلال العراق وأشكالية بناء الدولة
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
كان للدور الأمريكي سمة بارزة في فرض الحصار الإقتصادي على العراق وانهيار الدولة العراقية بعد أن إدعت الولايات المتحدة الأمريكية إدعاءات كاذبة بإمتلاك العراق للأسلحة المحرمة دولياً وأن أسباب الحرب كانت بحجة حماية حقوق الإنسان من الممارسات التي قام بها النظام ضد الأكراد و الشيعة و أمتلاك صدام أسلحة دمار شامل وهاجس الادارة الأمريكية من أن تصل هذه الأسلحة إلى الجماعات الإرهابية والدينية المتطرفة المسؤول المباشر عن أحداث 11 أيلول , لذا تم ربط العراق بما يعرف بمحور الشر الذي يضم ايران وكوريا الشمالية والعراق تبعاً لأيديولوجية المحافظين الجدد على عهد بوش الابن ، وبعد ان ثبت زيف تلك الإدعاءات لاحقاً والتي ظللت فيها المجتمع الدولي و المنظمة الدولية والعالم بإسره ، أحدث الحصار الإقتصادي على العراق إنتهاكات خطيرة في حقوق الإنسان من خلال ما قامت به الولايات المتحدة الأمريكية من جرائم بحق الشعب العراقي في ظل ذلك الحصار وصلت الى وصفها جرائم إبادة جماعية بعد أن عم القتل والدمار والتدهور الأمني في البلاد وانهارت القيم الإجتماعية جراء الحروب الأهلية التي عمت العراق بتحريض طائفي أشرفت عليه ودعمته بكل جدية مما تكبد خلالها العراق للكثير من الخسائر في الأطفال والنساء والشيوخ ، فيما وقفت الأمم المتحدة موقفاً متجاهلاً وصامتاً من كل تلك الاحداث في حين اصدر مجلس الامن الدولي قرارات مجحفة بحق العراق تتميز بالإنتقائية والإزدواجية ، ظل الحصار جاثماً على صدور العراقيين مما حلت المجاعة والدمار فيهِ بشكل لامثيل له ولم تكتفِ أمريكا بكل ذلك حيث كان الحصار تمهيداً لها إلى إحتلال العراق عام ٢٠٠٣، إنهار العراق جراءه وتفككت أركانه وتدهور الوضع الأمني بشكل كامل وفاضح بعد احداث مروعة وانتهاكات خطيره مارستها القوات المسلحة الامريكية بحق العراق وشعبه ،كان للهيمنة الامريكية دوراً بارزاً في احتلال العراق من خلال الإنفراد بالأحادية القطبية بسبب زوال الاتحاد السوفيتي مما مكنها هذا الحدث من فرض سيطرتها وهيمنتها وقيادتها للمجتمع الدولي كما اعطاها المكانة الدولية المتميزة في ادارتها للصرعات الدولية من خلال فرض القوة بعد ان كان التفوق العسكري والاقتصادي والسياسي على الفواعل الدولية والدول الأخرى من نصيبها مما فرضت السيطرة و الهيمنة على العالم .
المقاييس
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.