الإعلام وأهميته في بناء الوعي داخل المجتمع
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يعتبر الاتصال الإنساني فطرة فطر الله عليها البشرية منذ نشأتها الأولى، فقد كان التكليف الأول الذي أمر الله به آدم عليه السلام بعد خلقه هو مهمة البلاغ والتوضيح والإفهام، وذلك في أول اتصال بملائكة الله، حيث يقول الله سبحانه وتعالى : {يا آدم أنبئهم بأسمائهم} [البقرة: 33].
ومضت سيرة الحياة الإنسانية ضمن سلسلة علاقات متعددة تقوم على اتصال الإنسان بالإنسان أفرادا وجماعات وأمما، حتى أمكن تنظير هذه الفطرة ضمن سلسلة من العلوم والمعارف كان منها الإعلام.
والإعلام بدأ بنقل المعلومة من شخص أو أشخاص إلى آخرين، وذلك عن طريق الكلمة المنطوقة لتصل مباشرة من الفم إلى الأذن دون وسيط أو وسيلة، بجانب نقل هذه الكلمة أيضا عن طريق البصر مباشرة كما هو الحال في الصور أو الرسم، وظلت حاستا السمع والبصر (الأذن والعين) هما المداخل الأساسية لإدراك الكلمة والتي تمثل رسالة مقصودة من جانب مرسلها إلى آخر مستهدف بها، أي: أداة للتفاهم وزيادة المعرفة. حتى كان التطور السريع الذي صاحب العمليات الاتصالية عامة والإعلام بصفة خاصة، حيث أصبحت هذه الكلمة أو المعلومة والتي اصطلح عليها باسم الرسالة الإعلامية تنقل من شخص أو أشخاص إلى عالم متسع من المتلقين عن طريق الأذن، ولكن بوسيلة جديدة وجهاز جديد عرف بالراديو... وتنتقل أيضا على أنظار الملايين وعيونهم عن طريق التلفاز أو غيره من الوسائل المرئية الحديثة، مما جعل العملية الإعلامية تتحول شكلا ومضمونا وهدفا، حيث لم تعد مجرد خبر ينقل أو تسلية في وقت فراغ، بل أصبحت تمثل نشاطا هادفا يسعى إلى العديد من الأهداف والتي تتركز في معظمها على التأثير والإقناع بهدف إحداث التغيير والتحويل نحو أهداف ومبادئ وقيم يسعى إليها صاحب الرسالة ومرسلها، سواء كان ذلك في عالم القيم والمثل أو الاتجاهات والمبادئ والمذاهب، وبهدف استمالة المتلقي (السامع أو الرائي) واعتناقه قيم صاحب الرسالة واتجاهاته ومبادئه.
المقاييس
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.