"التطرف الديني ونظرية أسباب الانتشار"

محتوى المقالة الرئيسي

رجاء هادي حسين الجميلي

الملخص

عبر التاريخ وفي مختلف العصور، كانت تنشأ جماعات تحمل فكراً متطرفاً يتنافى مع القيم والطروحات السائدة في المجتمع في مكان وزمان محددين. وفي كل الازمنة، كانت هذه الجماعات تولد في ظروف سياسية واجتماعية معينة، تستغلها وتستثمر فيها، لتحقيق أهداف لا تلتقي مع أهداف المجتمع الذي تعيش فيه، لكن ورغم ذلك، كانت تجد التنظيمات المتطرفة من يستمع اليها ومن يطرب بأفكارها، لا سيما عندما تكون جماعات التطرف شديدة التنظيم.


وان العديد من جماعات التطرف، لجأت الى العنف، فقتلت ودمرت واغتالت، وبعضها وصل الى سدة الحكم وحكم، وبدافع من تطرفه، وبسبب امتلاكه عناصر القوة، حوّل القتل الى إبادة، كما فعل الحزب النازي في ألمانيا في القرن التاسع عشر.


الخطير في الأمر ان التطرف انتقل من وضعية الحالة الى وضعية الظاهرة، فمع كل منعطف سياسي كبير، ينبت في تربة النزاعات تنظيما متطرفا جديدا، وفي كل مرة تُحشد الجهود الدولية لمكافحة التطرف، ويكون الفشل عنوانا لها في غالب الاحيان، لسبب جوهري وهو ان الظاهرة لم تُعالج من الجذور، فالفرق شاسع بين القمع والوقاية، فالقمع يقوم على إزالة ما هو قائم، في حين ان الوقاية ترتكز على إزالة الاسباب التي تخلق الواقع.

المقاييس

يتم تحميل المقاييس...

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
رجاء هادي حسين الجميلي. (2024). "التطرف الديني ونظرية أسباب الانتشار". المجلة العربية للعلوم الإنسانية والاجتماعية, (25). https://doi.org/10.59735/arabjhs.vi25.523
القسم
فهرس المحتويات
​<span id="__caret">_</span><br data-mce-bogus="1"> ​<span id="__caret">_</span><br data-mce-bogus="1">