تاريخ البحرية الإسلامية في عهد معاوية بن أبي سفيان: معركة ذات الصواري أنموذجًا

محتوى المقالة الرئيسي

مصطفى عثمان الأيوبي

الملخص

 


شهدت الدولة الإسلامية خلال القرن الأول الهجري تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات العسكرية والإدارية، وكان من أبرز مظاهر هذا التطور الاهتمام ببناء قوة بحرية قادرة على حماية السواحل الإسلامية ومواجهة الأخطار الخارجية، ولا سيما التهديد البيزنطي الذي هيمن على البحر الأبيض المتوسط لقرون طويلة. وقد برز دور معاوية بن أبي سفيان، والي الشام في عهد الخلافة الراشدة ثم أول خلفاء الدولة الأموية، في تأسيس البحرية الإسلامية وتنظيمها، مستفيدًا من الموقع الجغرافي للشام وخبرات سكان السواحل في صناعة السفن والملاحة.


وقد تُوِّج هذا الاهتمام بانتصار المسلمين في معركة ذات الصواري سنة 34هـ/655م، التي تُعد أول مواجهة بحرية كبرى بين المسلمين والبيزنطيين، وأسهمت في إنهاء احتكار الإمبراطورية البيزنطية للسيطرة البحرية في شرق البحر المتوسط، مما أتاح للمسلمين توسيع نفوذهم البحري وتأمين طرق التجارة والفتوحات.


وتنبع أهمية هذا البحث من كونه يسلط الضوء على مرحلة مفصلية في التاريخ العسكري الإسلامي، ويبرز دور القيادة السياسية والعسكرية لمعاوية بن أبي سفيان في بناء قوة بحرية كان لها أثر كبير في ترسيخ أركان الدولة الإسلامية.


أهداف البحث


يهدف هذا البحث إلى:



  1. التعرف على نشأة البحرية الإسلامية في عهد معاوية بن أبي سفيان.

  2. بيان العوامل التي أسهمت في تطور الأسطول الإسلامي.

  3. دراسة أسباب معركة ذات الصواري وأحداثها.

  4. تحليل النتائج العسكرية والسياسية التي ترتبت على المعركة.

  5. إبراز أثر الانتصار البحري في تعزيز النفوذ الإسلامي في البحر الأبيض المتوسط.


إشكالية البحث


تتمحور إشكالية البحث حول السؤال الرئيس الآتي:


إلى أي مدى أسهمت سياسة معاوية بن أبي سفيان البحرية في تأسيس قوة بحرية إسلامية قادرة على كسر التفوق البيزنطي، وما الدور الذي أدته معركة ذات الصواري في تحقيق هذا التحول؟


وينبثق عن هذه الإشكالية عدد من الأسئلة الفرعية:



  • ما الظروف التي أدت إلى إنشاء البحرية الإسلامية؟

  • ما دور معاوية بن أبي سفيان في تطوير الأسطول الإسلامي؟

  • ما أسباب معركة ذات الصواري؟

  • كيف جرت أحداث المعركة؟

  • ما أبرز نتائجها العسكرية والسياسية؟


فرضيات البحث


ينطلق البحث من الفرضيات الآتية:



  1. أن تأسيس البحرية الإسلامية كان نتيجة رؤية استراتيجية لمعاوية بن أبي سفيان لمواجهة الخطر البيزنطي.

  2. أن معركة ذات الصواري شكلت نقطة تحول في ميزان القوى البحرية في البحر الأبيض المتوسط.

  3. أن انتصار المسلمين في المعركة أسهم في تعزيز النفوذ البحري للدولة الإسلامية وفتح المجال أمام التوسع البحري في العصر الأموي.


المجال الزماني


يغطي البحث الفترة الممتدة من تولي معاوية ولاية الشام في عهد الخلافة الراشدة وحتى السنوات الأولى من قيام الدولة الأموية، مع التركيز على أحداث سنة 34هـ/655م، تاريخ وقوع معركة ذات الصواري.


المجال المكاني


يشمل البحث بلاد الشام ومصر بوصفهما المركزين الرئيسيين لبناء الأسطول الإسلامي، إضافة إلى منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، ولا سيما السواحل المقابلة لآسيا الصغرى، حيث وقعت معركة ذات الصواري.

المقاييس

يتم تحميل المقاييس...

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
مصطفى عثمان الأيوبي. (2026). تاريخ البحرية الإسلامية في عهد معاوية بن أبي سفيان: معركة ذات الصواري أنموذجًا. المجلة العربية للعلوم الإنسانية والاجتماعية, (38), 441–461. https://doi.org/10.59735/arabjhs.vi38.1810
القسم
فهرس المحتويات
​<span id="__caret">_</span><br data-mce-bogus="1"> ​<span id="__caret">_</span><br data-mce-bogus="1">