المخدِّرات وتحديات المجتمع المسلم المعاصر دراسة تحليلية في ضوء السنة النبوية))
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
هدفت الدراسة إلى المخدِّرات وتحديات المجتمع المسلم المعاصر في ضوء السنة النبوية ، وهذا لما تنطوي عليه المخدرات من أبعاد صحية ونفسية واجتماعية واقتصادية وأمنية متداخلة، ولما تتركه من آثار ممتدة على الفرد والأسرة ومؤسسات المجتمع. ولم تعد ظاهرة تعاطي المخدرات والإدمان عليها قضية فردية محضة، بل أصبحت تحديًا مجتمعيًا يتطلب استجابات علمية ومؤسسية متكاملة، تقوم على فهم العوامل المؤدية إلى التعاطي، وتحديد عوامل الخطورة والحماية، وتطوير سياسات فعالة للوقاية والعلاج وإعادة التأهيل.
وتزداد أهمية معالجة هذه القضية في ظل التحولات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة، وتغير أنماط الحصول على المواد المخدرة والترويج لها، فضلًا عن تنوع المواد ذات التأثير النفسي وظهور أنماط جديدة من التعاطي. وتؤكد المقاربات العلمية الحديثة أن الإدمان يرتبط بتفاعل مجموعة من العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية والبيئية، ولذلك فإن مواجهته تتطلب تجاوز النظرة الاختزالية التي تفسره باعتباره ضعفًا فرديًا أو انحرافًا سلوكيًا فقط، واعتماد نموذج شامل يوازن بين الوقاية المبكرة والتدخل العلاجي والدعم النفسي والاجتماعي وإعادة الاندماج في المجتمع.
كما تفرض ظاهرة المخدرات تحديات خاصة على المجتمعات المسلمة، في ضوء ما تمثله القيم الدينية والأخلاقية من مكونات أساسية في بناء السلوك وحماية الأسرة والمجتمع. ومن هذا المنطلق، يمكن توظيف مبادئ الشريعة الإسلامية، ولا سيما مقاصد حفظ النفس والعقل والمال والأسرة، ضمن إطار وقائي وتوعوي متكامل، مع التأكيد على أن الخطاب الديني الفاعل في هذا المجال ينبغي أن يتكامل مع المعرفة الطبية والنفسية والاجتماعية، وأن يقوم على التوعية العلمية والرحمة وعدم الوصم وتشجيع طلب العلاج.
المقاييس
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.