أثر التكاليف اللوجستية على كفاءة الصادرات السودانية المنقولة بحراً: دراسة قياسية بإستخدام نموذج الجاذبية الهيكلي المعاير
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تستقصي هذه الورقة البحثية أثر التكاليف اللوجستية واحتكاكات التجارة على حجم وكفاءة الصادرات السودانية، مع تركيز خاص على صادرات الثروة الحيوانية والمحاصيل الزراعية عبر الموانئ السودانية. تُوثِّق الدراسة واقعًا مُقلقًا يتمثَّل في تراجع حصة الصادرات من الناتج المحلي الإجمالي من 17.5% عام 2010 إلى أقل من 2% عام 2022، في حين ظلَّ مؤشر الأداء اللوجستي الكلي لا يتجاوز 2.43 من أصل 5 نقاط. تتبنَّى الدراسة منهجية النموذج المُعاير (Calibrated Model) بالاعتماد على إطار الجاذبية الهيكلي لـ Anderson and van Wincoop (2003)، إذ يُفكَّك عامل التكلفة التجارية اللوجستية (τ) إلى مكوناته الرئيسية: النقل الداخلي، وكفاءة الموانئ، والنولون البحري، والقيود غير التعريفية، ويُحوَّل كلٌّ منها إلى مكافئات ضريبية قيمية (Ad Valorem Equivalents). باستخدام بيانات Penn World Tables v11.0 وقاعدة بيانات البنك الدولي WDI ومصفوفات CEPII، يُقدَّر النموذج بمُقدِّر بواسون للجاذبية الوهمية (PPML). تُشير نتائج المعايرة إلى أن التكلفة اللوجستية المُركَّبة تمثِّل ضريبة خفية تتراوح بين 22% و28% من قيمة صادرات الثروة الحيوانية. كما تُظهر محاكاة السيناريوهات المُضادة أن تخفيض زمن المناولة في ميناء بورتسودان بنسبة 20% من شأنه رفع قيمة الصادرات بما يتراوح بين 340 و480 مليون دولار سنويًا. تنتهي الدراسة بجملة من التوصيات السياساتية ذات الأولوية العالية، في مقدمتها رقمنة الإجراءات الجمركية، والاستثمار في محاور النقل الداخلي، ورفع الطاقة الاستيعابية للموانئ المتخصصة.
المقاييس
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.