علماء طرابلس في العهد المملوكي

محتوى المقالة الرئيسي

د. عبد الهادي بديع صيداوي

الملخص

تتناول هذه الدراسة الحركة العلمية في مدينة طرابلس خلال العهد المملوكي (688-922هـ / 1289-1516م)، وهي فترة تمتد نحو مائتين وسبعة وعشرين عامًا تمتعت فيها المدينة بمكانة بارزة كعاصمة لنيابة السلطنة في بلاد الشام. وتهدف الدراسة إلى الإجابة عن إشكالية مدى تأثير الانشغال العسكري لدولة المماليك بالحروب على الحركة العلمية، ومدى كون طرابلس مدينة علم وعلماء لا مجرد ثغر عسكري، إلى جانب رصد الإرث العلمي الذي تركه علماؤها وأثر المدارس في بروز الأعلام المملوكية.


اعتمدت الدراسة المنهج التاريخي والوصفي التحليلي، من خلال تتبّع المصادر الأولية (كتب الطبقات والتراجم والتاريخ) والمراجع المتخصصة في تاريخ طرابلس. وتوصلت الدراسة إلى أن العصر المملوكي، على الرغم من الحروب، كان من أزهى العصور علميًا، وأن طرابلس شهدت ازدهارًا علميًا وعمرانيًا تمثّل في إنشاء عدد من المدارس الكبرى (كالقرطاوية والشمسية والظاهرية والناصرية والخاتونية) التي أصبحت مراكز لظهور العلماء واستمرت في أداء رسالتها حتى العهد العثماني. كما كانت المدينة محطة لتنقل العلماء من وإلى الحواضر الإسلامية الكبرى (القاهرة، دمشق، حلب)، وبرز فيها علماء من الرجال والنساء في علوم الحديث والفقه والتاريخ واللغة، وتقلّد بعضهم مناصب رفيعة كقضاء القضاة في مصر. وتخلص الدراسة إلى أن طرابلس استحقت لقب "مدينة العلم والعلماء" بفعل هذا التراكم العلمي والمؤسسي الذي امتد أثره إلى العهد العثماني.

المقاييس

يتم تحميل المقاييس...

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
د. عبد الهادي بديع صيداوي. (2026). علماء طرابلس في العهد المملوكي. المجلة العربية للعلوم الإنسانية والاجتماعية, (37), 863–881. استرجع في من https://arabjhs.com/ojs/index.php/a/article/view/1765
القسم
فهرس المحتويات