موقف الإسلام من أهداف التنمية المستدامة الوصفية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول هذا البحث موقف الإسلام من أهداف التنمية المستدامة من خلال دراسة وصفية مقارنة تُبرز أوجه التوافق بين المقاصد الإسلامية العامة ومبادئ التنمية المستدامة المعاصرة. وينطلق البحث من فرضية مفادها أن الإسلام لا ينظر إلى التنمية بوصفها نموًا اقتصاديًا ماديًا فحسب، بل يعدّها مشروعًا حضاريًا شاملًا يقوم على عمارة الأرض، وحفظ كرامة الإنسان، وتحقيق العدل، وصيانة الموارد، وترسيخ القيم الأخلاقية والروحية. وقد بيّن البحث أن عددًا كبيرًا من أهداف التنمية المستدامة، مثل القضاء على الفقر والجوع، وتعزيز الصحة والرفاه، ونشر التعليم، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وحماية المياه والبيئة، والعمل اللائق، وبناء السلام والمؤسسات العادلة، يلتقي مع مبادئ الإسلام في الزكاة والصدقة والتكافل، وتحريم الإسراف والاحتكار والفساد، والحث على العلم والعمل والإصلاح.
كما يوضح البحث أن الرؤية الإسلامية للتنمية تتميز عن الرؤية الوضعية المعاصرة بكونها رؤية متوازنة تجمع بين البعد المادي والبعد الروحي، وبين حق الفرد ومصلحة الجماعة، وبين الانتفاع بالموارد وحمايتها من الاستنزاف. فبينما تركز المقاربات الوضعية غالبًا على النمو والإنتاج والمؤشرات الاقتصادية، تضيف الرؤية الإسلامية بعدًا قيميًا يضبط حركة التنمية ويوجهها نحو العدل والإحسان والمسؤولية والاستخلاف. ويخلص البحث إلى أن استحضار المبادئ الإسلامية في سياسات التنمية يمكن أن يسهم في بناء نموذج تنموي أكثر عدالة واستدامة، ولا سيما في المجتمعات الإسلامية.
المقاييس
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.