التربية والتعليم وتحوّلات البنى المعرفيّة والاجتماعيّة في عصر الخلافة الأموية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول هذا البحث الحركة العلمية في صدر الإسلام منذ نزول الوحي سنة 610م/13 ق.هـ حتى نهاية الخلافة الراشدة سنة 40هـ/661م، بوصفها مرحلة تأسيسية في تاريخ المعرفة الإسلامية. وينطلق البحث من فرضية مركزية مفادها أن الإسلام لم يبدأ حركة علمية مكتملة المؤسسات بالمعنى الذي ستعرفه العصور اللاحقة، ولكنه وضع الأسس الأولى لتحول معرفي عميق نقل المجتمع العربي من غلبة الثقافة الشفوية والذاكرة القبلية ومحدودية الكتابة إلى ثقافة مؤسسة على الوحي والقراءة والتعليم والحفظ والتدوين وبناء المرجعية النصية الجامعة. ويقارن البحث بين المعارف العربية قبل الإسلام في الشعر والخطابة والأنساب والتجارة والخبرة البيئية، وبين التحول الذي أحدثه الإسلام حين جعل العلم قيمة دينية واجتماعية وسياسية مرتبطة ببناء الإنسان والدولة والأمة. كما يدرس البحث التأسيس النبوي للحركة العلمية من خلال تعليم القرآن، وكتابة الوحي، واتخاذ المسجد مجالًا للتعليم، وإرسال المعلمين إلى القبائل والأمصار، ثم يتناول جهود الخلفاء الراشدين في حفظ النص وتنظيم المعرفة، ولا سيما جمع القرآن في عهد أبي بكر، وتنظيم الدواوين والقضاء في عهد عمر، وتوحيد المصحف في عهد عثمان، واستمرار المرجعية العلمية والقضائية في عهد علي. ويخلص البحث إلى أن نهاية العصر الراشدي شهدت تشكل الأساس المعرفي الأول للحضارة الإسلامية اللاحقة.
المقاييس
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.