القرار الإداري بين السلطة التقديرية وحماية المصلحة العامة
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يُعدّ القرار الإداري الأداة الأساسية التي تُعبّر بها الإدارة عن إرادتها المنفردة، وتُحدث من خلالها آثارًا قانونية تمسّ حقوق الأفراد في سبيل تحقيق المصلحة العامة، مما يجعله يحتلّ مكانة محورية في القانون الإداري بوصفه نقطة التقاء بين سلطة الإدارة وحقوق الأفراد ومبدأ الشرعية. وقد أدّى توسّع وظائف الدولة الحديثة إلى اتساع نطاق السلطة التقديرية الممنوحة للإدارة، بما يتيح لها اختيار الوسائل الأنسب لتحقيق المصلحة العامة وفقًا للظروف والوقائع، إلا أنّ هذه المرونة تثير في المقابل إشكاليات قانونية تتعلّق بخطر الانحراف بالسلطة أو إساءة استعمالها، وما قد ينجم عن ذلك من مساس بحقوق الأفراد وحرياتهم تحت غطاء المصلحة العامة. ويزداد الأمر تعقيدًا نظرًا لمرونة هذا المفهوم وعدم انضباطه بتعريف جامع، إذ يتغيّر بتغيّر السياقات الزمنية والاجتماعية، الأمر الذي يستدعي ضرورة ضبطه وتحديد علاقته بالسلطة التقديرية منعًا لاستغلاله بصورة غير مشروعة. ومن هنا، تبرز أهمية الرقابة القضائية كضمانة لتحقيق التوازن بين متطلبات الإدارة في أداء وظائفها وحماية حقوق الأفراد، حيث تطوّر دور القاضي الإداري ليشمل رقابة أعمق على أسباب القرار وغاياته وتناسبه. وفي هذا الإطار، يسعى البحث إلى دراسة هذا التوازن الدقيق، وبيان دور القضاء في الحدّ من الانحراف بالسلطة وضمان تحقيق المصلحة العامة.
المقاييس
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.