مدى قدرة القاضي الاداري على ضبط اعمال السلطة التقديرية في مكافحة الفساد
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
إن السلطة التقديرية هي أحد الامتيازات القانونية للإدارة، وهو حق يمنح الإدارة ممارسة نشاطها العادي، في الظروف الطبيعية، واتخاذ القرارات الملاءمة في حالة وجودها أمام ظروف معينة، ولم يلزمها القانون من اتخاذ قرار معين بصدد هذه الحالات الخاصة الخارجة عن ظروف عملها الطبيعية. والسلطة التقديرية لا يمكن أن تظهر في نظام لا يأخذ بنظام الدولة القانونية ومبدأ سيادة القانون؛ لأن الأصل في الدولة القانونية أن تكون الإدارة مقيدة بالقانون، إلا أنها تتمتع بقدر من الحرية في التصرف واتخاذ قراراتها ولا يعد ذلك مخالفاً للقانون؛ حيث خول المشرع جهة الإدارة ملاءمة إصدار القرار الإداري، في ظل مراقبة القضاء لشرعية هذا القرار لا لملاءمة إصداره؛ وذلك لحماية الأفراد من تعسف جهة الإدارة. ولا تخضع الإدارة في ممارسة السلطة التقديرية لرقابة القضاء، إلا إذا كان في ممارستها تعسف في استعمال السلطة أو لتحقيق غرض غير مشروع أو لم يجعله المشرع من اختصاصها، والرقابة القضائية على ممارسة الإدارة لسلطتها التقديرية تقتضي الموازنة بين عدم التضييق على الإدارة وبين حماية الحرية الفردية.
المقاييس
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.