التعليم العالي ومهارات القرن الحادي والعشرين التفكير الناقد أنموذجا.
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
على الرغم من كل الجهود المبذولة والعمل الداؤوب الذي تقوم به المؤسسّات التعليميّة، فإنّ برامجها وطرائق تدريسها ومناهجها لا تزال قاصرة في تنمية التفكير السليم ولا سيّما مهارة التفكير النقدي، إذ نرى أن جميع البرامج والمناهج الدراسية بما فيها برامج التعليم العالي تركّز على تلقين المعلومات للطالب من دون نقد أو بحث وهذا ما ينعكس سلبًا على تفكير الطلاب،
وهناك اتفاق على أهمية تنمية مهارات التفكير النقدي في التعليم العالي. ولقد بُذلت العديد من الجهود في ذلك منذ نهايات القرن العشرين حيث يشير فريدي وفريدي (,1983 Furedy) الى أنّ هناك بعض الخطوات العملية يمكن التركيز عليها لمساعدة طلاب الجامعة على تنمية مهاراتهم في التفكير النقدي وأهمها أن يكون هذا التفكير النقدي متأصّل في المناهج الجامعيّة. لذا فإنّ جميع الدراسات الحديثة ترى بالتفكير النقدي مهارة من أكثر المهارات التي يحتاجها المجتمع وسوق العمل بحلول العام 2020، من هنا وجب على مؤسّسات التعليم العالي ايجاد الطرق المثلى لإستثمار العقل البشري وتنميّته واستغلال هذه الطاقات البشرية للوصول الى الابداع والابتكار الخلاق وإعتماد التكنولوجيا المتطورة .
إنّ التحول الكبير من العصر الصناعي الى الاقتصاد المعرفي يبيّن أهمية المعرفة في حياة الأفراد، إذ تستمر الوظائف المتعلقة بالعصر الصناعي في الانخفاض خلال القرن الحادي والعشرين، في حين تستمر الوظائف القائمة على المعرفة في النمو، وللإلتحاق بهذه الوظائف علينا العمل على إكتساب المهارات المطلوبة للقرن الحادي والعشرين والعمل على تطويرها،
لفد تعددت مفاهيم التفكير الناقد منذ أواسط القرن العشرين حتى تاريخه، فكلاسر اعتبر ان التفكير الناقد يعني المعرفة بالطرق المنطقية للتفكير والتقصياما سترنبرغ قصد بالتفكير الناقد العمليات العقلية والاستراتيجيات والتصورات التي يستعملها الانسان لحل المشكلات وأخد القرارت واكتساب المفاهيم ، وحدّد إنس التفكير الناقد على أنه التفكير العقلاني المركز على اخد القرارات في ما على الانسان ان يعتقد به أو ان يقوم به، ومن هنا يأتي أهمية مهارات ممارسة التفكير الناقد لدى الطلبة في مؤسسات التعليم العالي وامتلاك هذه المهارات والتي أصبحث من المهارات المطلوبة في القرن الحادي والعشرين ، وتتضح مفاهيم التفكير الناقد وتتعدد ومنها أهمها يمكن تحديد الملامح الرئيسة له، وفقًا لما يأتي : التفكير الناقد ايجابي بطبيعته، إذ يساعد الفرد على التفاعل الايجابي مع الأحداث اليومية، والعمل المتواصل لإستخلاص الاستنتاجات التي تتسم بالدقة، وهذا يزيد من ثقة الفرد بنفسه وتقديره لها هو عملية معرفية مركبة تتضمن العديد من المهارات الفرعية التي تخدم ممارسة التفكير الناقد. فالتفكير الناقد هو عبارة عن مجموعة من العمليات أو المهارات الخاصة التي يمكن أن تستخدم بصورة منفردة أو مجتمعة لاصدار الأحكام واتخاد القرارات باستخدام قواعد الاستدلال المنطقي.
المقاييس
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.