البِنيةُ التَّداوليَّةُ فِي الصَّحافةِ الاستقصائيَّة: قَطعُ التَّكاذبِ وجدليّةُ اللُغةِ والسُّلطةِ – مُقارباتٌ تَحليليّةٌ جَديدة.
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تهدفُ هذه الدّراسةُ إلَى تحليلِ البِنية التّداوليّةِ للصّحافةِ الاستقصائيّةِ بوصفِها خطابًا مُركبًا، يُجسِّدُ الجدليّةَ العَميقةَ بينَ اللُغةِ والسّلطة. وتَسعَى إلَى كشفِ الآليّاتِ التي تَعتمدُ عليها هذه الصّحافةُ فِي فضحِ التّكاذبِ وتفكيكِ خطابِ الهَيمنة، مِن خلالِ مقاربةٍ تكامليّةٍ تجمعُ بينَ أدواتِ سوسيولوجيا الحقولِ الإعلاميّة (بيير بورديو) ونظريّةِ الفعل التّواصلي (يورغن هابرماس) ونظرية العلاقة التّداوليّة (سبيربر وويلسون). كما تُحلِّلُ استراتيجيّات الإقناعِ والحِجاجِ التي تستخدمها لمواجهةِ ضغوطِ المُلاءمةِ والتّبعيّة داخلَ الحقلِ الإعلامي.
وقد توصلَّتِ الدّراسةُ إلَى أنَّ الصّحافةَ الاستقصائيّةَ تُشكّلُ حقلًا فرعيًا يسعَى للاستقلاليّةِ داخلَ الحقلِ الإعلامي الأوسع؛ لكنّه يَظلُّ مَحكومًا بعلاقةٍ صِراعيّةٍ معَ حقولِ السّلطةِ الأخرَى (السّياسيّة والاقتصاديّة). وقد كشفتْ النّتائجُ أنَّ فعاليّةَ الخطابِ الاستقصائي، لا تنبعُ فقط مِن دقَّةِ المعلوماتِ، بلْ مِن قدرتِهِ علَى توظيفِ اللُغةِ توظيفًا تَداوليًا بارعًا، يَستهدفُ إقناعِ الجمهورِ وتَشكيلِ رأيٍ عامٍّ عقلاني. كما بيّنتْ أنَّ نجاحَ هذا الخطابِ مرهونٌ بقدرتِه علَى خلقِ توازنٍ هشٍّ بينَ متطلّبات الاستقلاليّةِ الرّمزيّةِ، واشتراطاتِ البقاءِ داخلَ اقتصاديّاتِ السّوقِ الإعلامي.
المقاييس
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.