السجّان/ القطب الآخر من أدب السجون
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يمثّل السجّان في أدب السجون تلك الشخصيّة المعقدّة التي تتجاوز كونها مجرّد أداة قهر وقمع ميكانيكيّة، فهو عنصر أساسيّ وجوهريّ في التّجربة السّجنيّة، يقف على الجانب المقابل من السّجين. وهو عنصر يستحقّ دراسة تحليليّة عميقة، إلى جانب تلك القراءات النقديّة والدراسات التي عنيَت بالسّجين، بوصفه البطل الأساسيّ والمحوريّ في الرواية.
وبالعودة إلى الرّوايات العربيّة السّجنيّة، تظهر صورة السجّان بأشكال متعدّدة، فهو يبدو تارةً ذلك الجلّاد المتعطّش للدمّ، يستخدم البطل لإثبات نفسه وتحقيق وجوده. وتارةً أخرى هو ذلك الموظّف- الآلة- التي تؤدّي الأوامر دون تفكير، ونادرًا جدًّا ما نراه ذلك الشخص يعنى بالسجين ويهتمّ لحاله.
وعلى المستوى النّفسيّ فمن الممكن أن نفهم شخصيّة السجّان، فنجد تجارب ميلغرام الشهيرة، قد أكّدت أنّ الأفراد يمتثلون لأوامر قاسية وغير أخلاقيّة عندما تصدر عن سلطة عليا.
إذن لا يصحّ اختزال السجّان في أدب السجون إذ أنّه يعتبر رمز مكُف يكشف جوانب النظام، إضافة إلى كونه يرتبط بقيود مختلفة، تجعله يلتقي مع السّجين في جوهر التجربة المأساوية الواحدة.
المقاييس
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.