الخارق عند يوسف يونس رواية "مسبحة الرّاهب"

محتوى المقالة الرئيسي

أحمد نديم أمّون

الملخص

يسعى هذا البحث إلى استكشاف حضور العجيب في الرّواية العربيّة المعاصرة، بوصفه آلية فنيّة وجماليّة تتجاوز حدود المألوف، وتُسهم في إعادة تشكيل وعي القارئ بالعالم والوجود. ويقوم البحث على فرضية مفادها أنّ العجيب لا يرد في النّص الرّوائيّ بوصفه عنصرًا تزيينيًّا أو خياليًّا منفصلًا عن البنية السّرديّة، بل يؤدّي دورًا بنائيًّا ودلاليًّا يرفد الحكاية بطاقة تأويليّة تُوسّع إمكانات القراءة وتُعمّق مستويات التلقّي. وتتجلّى أهميّة البحث في الكشف عن تفاعل الأبعاد الرّمزيّة والأسطوريّة والرّوحيّة مع العنصر العجائبيّ داخل المتن الرّوائيّ، بما يخلق بنية نصيّة متعددة الطّبقات، مفتوحة على قراءات متنوّعة.


ويتناول البحث طبيعة العلاقة بين المقدّس والعجيب، بوصفها علاقة تقوم على جدلٍ بين التّوتر والتّكامل؛ إذ يحضر المقدّس بوصفه مرجعًا ثقافيًّا وجماليًّا، بينما يتبدّى العجيب بوصفه قوّة تهدم المألوف وتعيد بناءه وفق منطق سرديّ جديد. ويُسهم هذا التّفاعل في تشكيل تجربة روائيّة تُعيد إنتاج الدّلالات، وتدفع القارئ نحو مساءلة المسلّمات والرّؤى الجاهزة، والانتقال من تلقّي الحكاية إلى التأمّل الجمالي في بنيتها ومعانيها.


كما يُبرز البحث قيمة حضور العجيب في توسيع الأفق التخييلي للرّواية، وتمكينها من استيعاب اللامعقول والخارق والرّمزي من دون الإخلال بصدقية العالم الرّوائي أو اتّساقه الدّاخلي. ويُظهر البحث أثر العجيب في تعميق البنية الجماليّة للنّصّ، وتفعيل طاقة اللّغة الإيحائيّة، وتوليد صور مبتكرة تمنح الرّواية فرادتها وتميّزها. ويخلص البحث إلى أنّ العجيب يمثّل رافدًا أساسيًّا في تجديد الكتابة السّرديّة العربيّة المعاصرة، سواء على مستوى البناء الفنيّ، أم على مستوى الرّؤية الثقافيّة والإنسانيّة التي تنفتح عليها الرّواية

المقاييس

يتم تحميل المقاييس...

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
أحمد نديم أمّون. (2025). الخارق عند يوسف يونس رواية "مسبحة الرّاهب". المجلة العربية للعلوم الإنسانية والاجتماعية, (34), 83–110. https://doi.org/10.59735/arabjhs.vi34.1518
القسم
فهرس المحتويات
​<span id="__caret">_</span><br data-mce-bogus="1"> ​<span id="__caret">_</span><br data-mce-bogus="1">