أصول الحوار بين الأنبياء وأقوامهم وضوابطه
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
الحمد لله عظيم التنزيل، والصَّلاة والسَّلام على المعلِّم الجليل، المؤيَّد بجبريل، والمذكور في التوراة والإنجيل، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم جيلاً بعد جيل. أمّا بعد: فإنّ القرآن الكريم يمثل دستوراً لا ينضب من الأفكار والرؤى الواقعية الإنسانيَّة في تجلياتها الفردية والاجتماعية، التي تهدف إلى تعديل السلوك الإنسانيّ على المستويين الفردي والجماعي، ضمن منظومة من القيم والأخلاقيات التي يسعى إلى ترسيخها في الشخصية الإنسانيَّة لجعلها أكثر توازناً من الناحية النَّفسية والعقلية، وقد تناول القرآن الكريم العديد من الأمور التي لها مساس بحياة الناس في مختلف المجالات، وأحاط بها من جميع جوانبها، وعالجها معالجة شافية، وقد كان هذا من أول الأسباب الداعية إلى اختيار موضوع بحثي
تربية النَّفس والسُّموّ بالحوار وعلاقاته بالجانب الاخر، فنحن نعلم اهتمام كتاب الله سبحانه وتعالى والسنة النبوية المشرفة بالأمور الدعوية، واهتمامهما بالفرد لأنه أساس المجتمع، واهتمامهما بالدعوة ، فوضعا لهم أسساً تربويَّة كانت طريقاً واضحاً، وعلمنا القرآن والسنة كيف يكون الحوار، لأن مقصد الشارع الحكيم هو بناء مجتمع تربويّ سليم على الهداية ، فالإسلام كما أنه دين تعبّدي، فكذلك هو نظام اجتماعي يربط المرء بربّه ومجتمعه وحتى المجتمعات الاخرى. وقد اهتم شرعنا بمعالجة الضالين طريق الحق معالجة ليست ظاهرية وشكلية، بل من داخل القلب بإيمان ويقين، حتى يكون اللَّبنة الصالحة في صرح المجتمع، فيكون مجتمعاً سليماً سالماً من العيوب والآفات، مجتمعاً يرعى حقوق الله ويخافه في نفسه، يزجرها عن الزيغ فيكون كما قصد الشارع منه. وقد قسمت بحثي الى مبحثان وتحت كل مبحث ثلاثة مطالب وقدمة وخاتمه سائلتا الله التوفيق والسداد
المقاييس
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.