نقد الاسرائيليات في تفسير المحرر الوجيز لابن عطية الغرناطي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
ناقش هذا البحث قضية الإسرائيليات وتسربها إلى كتب تفسير القرآن الكريم عامة وإلى تفسير المحرر الوجيز لابن عطية الغرناطي خاصةَّ، فذكرت تطوّر علم التفسير في عصر الصحابة إلى القرن السادس الهجري ومميزاته ثم عرفت بالإسرائيليات لغة واصطلاحاً وسبب تسربها إلى علم التفسير، ثم بينت اتجاهات علماء التفسير في رواية الإسرائيليات وبيان أقسامها من حيث القبول والرد، وبيان موقف علماء التفسير منها بين الإكثار منها أو التقليل إلى حد تجنبها قدر المستطاع.
ثم بيَّنت منهج ابن عطية في تفسيره النفيس من اعتماد الإسرائيليات وبينت أنه كان مُقلاً منها، وكان فيما فعل على طريقة مستقيمة، إذ كان لا يذكر منها إلى ما يقترب من موافقة العقل والنقل ويرتضيه السياق، ولا يعبأ بمن خالفه بعد ذلك.
ثم وضَّحت منهج ابن عطية في نقد الاسرائيليات، وأن في تفسيره (رغم تشدده) ما ننتقده بكونه من الإسرائيليات التي ينبغي تنقية تفسيره منها، إذ بطلانها من المسلمات وهذا ما سمح لي بالولوج إلى مكتنزات فكر هذا الإمام الجليل والغوص فيه بقدر طاقتي البشرية المحدودة.
ولا أنكر أن ابن عطية قد استفاد من الروايات الإسرائيلية إلى حدٍ ما ففيها الغث والسمين، فقد يورد الرواية الإسرائيلية وهدفه الاستفادة من جزئية منها فقط دون ما سواها.. ولعل اسمها صارف عنها، والشعور بالنفور عند ذكر هذا المصطلح بجعلها (بغثها وسمينها) في النسيان والإهمال أو الحذر منها على الأقل.
فقد كان رحمه الله ينتقد هذه الروايات ويصفها بأنها ليِّنة الأسانيد واهية وأنه تكاد لا يصح منها شيء.
المقاييس
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.